محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
633
جمهرة اللغة
تَخْبِطُ أيديها القتادَ العاردا ويُروى : . . . العَراد العارِدا . وعَرَدَ نابُ البعير ، إذا خرج كلّه . قال ذو الرمّة ( طويل ) « 1 » : يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بين عُصْلٍ كأنها * زِجاجُ القَنا منها نجيمٌ وعاردُ ويقال : وتر عُرُدّ ، إذا كان صلباً . قال الراجز « 2 » : والقوسُ فيها وَتَرٌ عُرُدُّ * مثلُ ذراع البكر أو أَشَدُّ وعرَّد الرجلُ تعريداً ، إذا عدا فَزِعاً ، وهو معرِّد ، وبه سُمِّيت العَرّادة لأنها تعرِّد بالحجارة ، أي ترمي بها المرمى البعيد . والعَرَادة : الجرادة . والعَرَادة : اسم فرس من خيل الجاهلية . وفي حديث الأعراب من خرافاتهم قالوا : لقي الضبُّ الحوتَ فقال الحوتُ : وِرْداً وِرْداً ، فقال الضبّ ( مجزوء الرجز ) « 3 » : أصبح قلبي بَرِدا « 4 » * لا يشتهي أن يَرِدا إلّا عَرَاداً عَرِدا * وصِلِّياناً لَبِدا وعَنْكَثاً ملتبِدا والعَنْكَث : ضرب من النبت . د ر غ دغر الدَّغْر : الدَّفع الشديد باليد ؛ يقال : دَغَرَ الطبيبُ الحلقَ ، إذا غمزه . ومنه حديث النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « عَلَام تعذِّبْنَ أولادَكنّ بالدَّغْر » ، أي بغمز الحلق . ودغرتُ على القوم ، إذا دخلت عليهم . وكلام لهم عند الحرب : دَغَرَى لا صَفَّى . وقالوا : دَغْراً لا صَفًّا ، أي ادغروا ولا تصفّوا . قال الراجز « 5 » : قالت عُمانُ دَغَرَى لا صَفَّى * [ بَكْرٌ وجمعُ الأَزْدِ حين التَفّا ] ردغ والرَّدْغ والرَّدْغَة والرَّدَغَة والرَّزَغَة : ما بلّ القدم من طين المطر وغيره . والمَرادغ : لحم الصدر ، واحدتها مَرْدَغَة . رغد والرَّغْد : السَّعَة في العيش والمرعى ؛ عيش راغد ورَغْد . والرَّغيدة : الزبدة في بعض اللغات . وأرغدَ الرجلُ ماشيتَه ، إذا تركها وسَوْمَها في المرعى . وعيش راغد ورغيد . غدر والغَدْر : ضدّ الوفاء ؛ رجل غادر من قوم غَدَرَة . وغادرت الشيءَ ، إذا تركته مغادرةً وغِداراً وأغدرته إغداراً ، وبه سُمِّي الغدير لأن السيل غادرَه أي تركه ، وجمع الغدير غُدُر وغُدران . والغَديرة : الخُصلة من الشعر ، والجمع الغدائر . قال ذو الرمّة ( طويل ) « 6 » : ورَكْبٍ سَرَوا حتى كأنّ اضطرابَهم * على شُعَبِ المَيْس اضطرابُ الغدائرِ « 7 » والغَدَر من الأرض : أرض رقيقة ذات جِحَرة « 8 » ، والجمع أغدار . غرد والغَرْد فعل ممات استُعمل منه : غرَّد الطائر تغريداً وهو مغرِّد ، إذا طرَّب في صوته . والمُغْرُود : ضرب من الكَمْأَة سُود صغار ، والجمع مَغاريد . قال أبو بكر : ليس في كلامهم فُعْلُول في موضع الفاء منه ميم إلّا مُغْرُود ومُغْفُور « 9 » ، وهو صمغ شجر ، وجمعه مَغافير . قال الشاعر ( بسيط ) « 10 » : يَحُجُّ مأمومةً في قعرها لَجَفٌ * فاسْتُ الطبيب قَذاها كالمغاريدِ
--> ( 1 ) ديوانه 126 ، والمخصَّص 10 / 214 ، والعين ( عرد ) 2 / 31 ، والمقاييس ( عرد ) 4 / 305 ، واللسان ( عرد ، نجم ) . وفي الديوان : . . . بين عوجٍ . . . . ( 2 ) البيتان مما ورد في خطبة الحجّاج ؛ انظر : الكامل 381 ، واللسان ( عرد ) . وهما منسوبان في زيادات المطبوعة إلى حنظلة بن سيّار . ( 3 ) سبق إنشاد الأبيات ، إلا الرابع ، ص 426 ؛ وفيه : لا أشتهي أن أرِدا . ( 4 ) كتب تحته في ل : « صَرِدا » . ( 5 ) هو رُهم بن قيس ، كما جاء في نقل الزَّبيدي ( دغر ) عن ابن دريد ؛ وفيه : جاءت عُمان . . . . ( 6 ) ديوانه 289 . ( 7 ) سقط البيت من ل . ( 8 ) ط : « ذات حجارة » . ( 9 ) قارن تعليقنا على ما سبق ص 86 . ( 10 ) البيت لعِذار - أو عِياض - بن دُرّة ، كما سبق ص 86 .